تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

22

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

من أهله في محله ، بداهة ان كون العاقد أهلا للعقد من حيث كونه بالغا عاقلا مع كون المبيع قابلا للبيع لا يثبتان الصحة إلا بضميمة مقدمة أخرى ثابتة بالعمومات بان يقال إن العقد الفضولي عقد صدر من أهله في محله وكل ما صدر من أهله في محله صحيح شرعا للعمومات والمطلقات . وان أبيت عن كون مرادهم ذلك لتوجه عليهم مما عن الشهيد في غاية المراد : من كونه مصادرة ضرورة ان تحقق الأهلية التامة عين الدعوى وجعلها دليلا على المدعى صرف مصادرة ولا يمكن دفعها الا بما كرناه واذن فلا وجه لما ذكره شيخنا المحقق من أن اشتراط تأثير العقد بالرضاء لا ربط له بأهلية العاقد ولا بكون المبيع قابلا لوقوع العقد عليه بل أهلية العاقد بما هو عاقد منوطة بكونه عاقلا عقلا ، وبكونه بالغا شرعا ، وقبول المحل منوط بكونه مما يتمول ومما يملك ، فلا قصور في العاقد ، ولا فيما وقع عليه العقد ، والمفروض حصول الإجازة الكاشفة عن الرضاء والمحققة للانتساب ، فلا مصادرة وكون المبيع للغير لا يسقط العاقد بما هو عاقد عن أهلية العاقدية ولا المحل عن قبول وقوع العقد عليه ، فما افاده المصنف في توجيه المصادرة وأجاب عنها بإثباتها بالعموم خال عن الوجه ، والوجه في ذلك هو ان مجرد كون العاقد عاقلا بالغا ، وكون المحل مما يتمول ، وحصول الرضاء بالإجازة اللاحقة الكاشفة ، لا يثبت صحة العقد لاحتمال اشتراط العقد بمقارنة الرضاء أو سبق الإذن فإنه مع هذا الاحتمال لا تتم الأهلية التامة للعاقد ، فلا يمكن نفيه إلا بأصالة العموم أو الإطلاق وبذلك تثبت الأهلية التامة للعاقد .